Friday, January 12, 2007

أصول البلوش: حقائق و خفايا تاريخية

بسم الله الرحمن الرحيم

هي حقائق قد حرفت وزورت ومعلومات قد غيبت عن أرض قد أرادوا أن يحجبوا النور عنها بأكاذيبهم وبظلام الاحتلال القاتم ، وكل ذلك يصب في بحر النسيان والكذب .

لقد كتبوا كثيرآ وألفوا على صفحات سوداء حبرها الحقد والكراهية وإبتغاءً وراء مصالح قد جمعت كلمتهم على هذا الوطن و هذه الأمة المسلوبة حقها والمحتل أرضها في زمن الاجرام .

فيحاول ذلك الصوت الجريح المخنوق والمحاصر بهذا الكم الهائل من الاقلام والحناجر التي تسعى وتواصل الليل بالنهار لنشر كذبها وتمجيد إدعائتها وأساطيرها الخرافية وتحاول أن تحجب بي أكفها الملطخة بالدماء و دنس شمس الحقيقة ولكن هيهات أن يكون لهم ذلك ..... .

أحاول في هذه الأسطر أن أبين بعض الحقائق التي زورت وبدلت و بعض المعلومات للقارئ عن تلك الأرض وذلك الشعب المناظل في سعيه لتحرير أرضه وإستعادة حقه المسلوب .


(( حقائق بلوشية )) :


1- (( القومية البلوشية )) :

هي احدى القوميات المستقلة بين القوميات الأخرى كالعرب والفرس والترك ، ولهم جميع مقومات الأمة والشخصية القومية كالحضارة واللغة القومية والتاريخ المشترك والزي القومي والعادات والتقاليد ...الخ ، وهم السكان الأصليين لبلوشستان .


(( أعداد الشعب البلوشي في بلوشستان المحتلة وخارجها )) :


تعود التقديرات من علماء الجغرافيا الأوروبيين بأن عدد الشعب البلوشي داخل بلوشستان بجميع أرجائها يبلغ من (( 35 إلى 40 مليون نسمة على أقل تقدير )) .

و يبلغ عدد المهاجرين والمهجرين منها من ((6 إلى 8 ملايين نسمة تقريبآ )) وأكبر تجمع للبلوش خارج بلوشستان هو في دول الخليج العربي و أكبر تجمع يقع في عمان حيث يكونون (( 48% )) من السكان
و ((70%)) في العاصمة مسقط, وثاني أكبر تجمع في الأمارات العربي المتحدة حيث يبلغون (( %25)) من السكان بها ، ويتوزع الباقي في دول الخليج ، وينتشر البقية في جميع أرجاء العالم بأعداد متفاوته.

وتستمر حكاية التشرد والشتات البلوشي ...... حول العالم حيث يقال بأنك لن تجد أرضآ إلا ونفس بلوشيه تسكنها....... !

2-(( اللغة البلوشية )) :

ان اللغة البلوشية هي أحدى أقدم اللغات الأنسانية , و تعد اللغة البلوشية من اقدم اللغات اطلاقآ حيث تعود بقدمها إلى قدم الحضارة البلوشية والتي تعود إلى 15000 إلى 17000 قبل الميلاد حسب الآثار المكتشفة حتى الآن في بلوشستان , وهي من اللغات السامية أي تعود في نسبتها إلى سام بن نوح عليه السلام وأبنائه والذين ينتسبون البلوش بأصولهم اليه من جدهم الأول الذي أستوطن هذه الأرض مكران بن فارك والتي قد سميت بإسمه نسبة إليه, و لقد أشرنا إلى انه اللغة البلوشية هي أقدم لغة لأول حضارة معروفة أي أنها اللغة الأساسيه في منطقة بلوشستان وما حولها ومنها قد أشتقت كثير من اللغات وأخذت من ألفاضها كالفارسية والسندية والاوردية وغيرها من لغات المنطقة المحيطة بي بلوشستان .
وقد بدأت اللغة البلوشية بالظهور مع هجرة مكران بن فارك بن سام بن نوح عليه السلام من بابل إلى مكران والتي قد سميت بإسمه نسبة إليه لكونه أول من أستوطن هذه الأرض واتخذها وطنا له ولي أبنائه ، وكان مكران يتكلم لغته الخاصة التي جاءت معه من بابل ولا زالت هذه اللغة إلى يومنا هذ على ألسن أحفاده البلوش سكان مكران وهي اللغة المتداولة الشائعة في بلوشستان هي لغة البلوش البلوشية ولو أن مكران قد جاء بلسان آخر غير لسان البلوش لبقيت كلماته ملفوظة إلى زماننا هذا, فهكذا كان ابتداء اللغة البلوشية منذ زمن نوح عليه السلام إلى هجرة مكران بن فارك ابن سام بن نوح عليه السلام إلى هذه الأرض (بلوشستان) وهي مستمرة إلى اليوم محفوظة في قلوب وألسن أحفاده البلوش .

للأستزاده عن اللغة البلوشية :http://www.albalush1.com/vb/showthread.php?t=16056

3- (( الحضارة البلوشية )) :

ملاحظة : كلمة البلوش هي كلمة معربة عن الأصل (( baluch )) و بلوشستان عن (( baluchistan ))

تعود اللغة البلوشية في نسبتها إلى الناطقين بها وأصحابها الأصليين الأمة البلوشية ، السكان الأصليين لهذه الأرض (( بلوشستان )) وأصحاب هذه الحضارة العريقة والتي ترجع بتاريخها إلى قدم
أبكر الحضارات البشرية.

وفي الفترة الأخيرة من العقود المنصرمة ، بفضل همة عدد من علماء الآثار والتاريخ القديم انقلبت المعلومات التي كانت لدينا عن البلوش والحضارة البلوشية وأخذت تتوسع يوما بعد يوم ، ذلك أن بلوشستان بأقسامها المحتلة الثلاث والتي قسمها الاحتلال( باكستان – إيران – أفغانستان ) أرضا وشعبا ، كلما خطت في ميادين التقدم أكثر توسعت أعمال المنقبين والآثار المكتشفة أكثر .
وعلى هذا فأن هذه الاكتشافات نفخت في جسد تاريخ البلوش المغيب الميت روحا جديدة ! .

وهذه الكتابات والنقوش التي تمثل في الواقع أهم الوثائق التاريخية والتي ترتبط فيما بينها ارتباطا وثيقا من ناحية الخط واللغة البلوشية ، تبين الكشوف الأثرية إلى وجود الكثير من الآثار التي تحدد معالم الحضارة البلوشية لزمن ما قبل التاريخ (( prehistoric )) ويشير البعض منها إلى وجود الحضارات الحجرية والبرونزية فيها وقد بلغت درجة متميزة من التقدم حيث تعد البقايا الحضارية المذكورة من المآثر في التاريخ القديم أجمع .
وقد عثر المنقبين على الكثير من أدوات الإنسان التي تعود إلى العصور الحجرية والبرونزية الأولى حول مواضع المدن البلوشية التالية :
( كويتا QUETTA ) ( توكَو TOGHO ) ( كولي KULLI ) و ( نال NAL ) .

وتشير إحدى الكشوف الأثرية التي توصلت إليها بعثة من علماء الآثار الفرنسيين في منطقة ( ميهيرغاره ) ( ميهركًان ) في بلوشستان أن هذه المنطقة هي من أقدم الأراضي المأهولة إذ تعود بعض الشواهد إلى 15000 ألف عام إلى الوراء أي 13000 سنة قبل ميلاد المسيح عليه السلام ، في أوائل العصر الحجري الحديث وهو الموقع الحجريّ الحديث الأكثر تبكيرًا حيث يكون لدينا دليل الاستئناس الأوّل للحيوانات و زراعة حبوب - القمح - و أيضًا المركز المبكر للحضارة الإنسانية ، وفيه ظهرت بوادر أولى محاولات الإنسان لتدجين واستئناس الحيوانات ، ليس هذه فحسب بل وتشير البحوث القائمة على الآثار أن أهل هذه البلاد أي البلوش هم أول من حاول زراعة محاصيل الحبوب ، فضلا عن كون المنطقة مركز للحرف والصناعات اليدوية في بدايات الألفية السابعة قبل الميلاد ، وهذا ما يؤكد وبما لايدع مجالا للشك أن بلوشستان كانت حضانة أولى الحضارات على الإطلاق ، بعدما أثبتت الموجودات المكتشفة وبشكل قاطع أن عمرها أطول من عمر أقدم الحضارات المعروفة وهما الحضارة الفرعونية في مصر والسومرية في بلاد ما بين النهرين .

يظهر الدّليل واضحًا جدًّا من هذه المواقع التاريخيه الغارقة في القدم للحضارة والمهارة البشرية و الاستغلال للموارد الطبيعية وقد ظهرت مملكة بلوشستان جليّا في الآداب منذ القدم حوالي 4800 سنة قبل الميلاد.

و لقد كان لدى البلوش علم المنهج ناجح جدًّا في الرّيّ و الزّراعة وأيضًا في الفلاحة و التّربية . وقد ظهر الأدب البلوشي قويّا و حيويّا في الثقافة البلوشية و يعد الشعر البلوشي هو أحد أجمل الأشعار و أحد أقدمها في العالم و اجتمع الشعر التراثي البلوشي مع الموسيقى دائمًا و الموسيقى البلوشية و الفولكلور قد مُرَّا من جيل لجيل كفنّ قيّم و حرفة البلوش معروفة عالميًّا في حياكة السجاد والتي تحكي قصة البداية الانسانية والحضارة البشرية الاولى .

(( أمتداد الحضارة البلوشية )) :

من المعروف لكل قارئ للتاريخ عراقة حضارة هرمز من ( 1300-1622 م ) وعن دورها في الخليج العربي حيث كانت تتحكم بالتجارة والأدارة في الخليج من دون منازع وأنها كانت تتحكم بمناطق شاسعه من أراضي الخليج وقد كانت تحكم البحرين قبل الغزو الفارسي لها عام ( 1602م) بعد هجوم الفرس بقيادة خان شيراز وإحتلال البحرين إثرها من قبل الفرس .

حتى قدوم الاحتلال البرتغالي في القرن السادس عشر والذي قد انتهى بعدما خلف بصمات الدمار على هرمز أثر التحالف الانجلوفارسي ضد هرمز القابعة تحت الاحتلال البرتغالي عام ( 1622م ) و الذي قد أسفر عن تدمير هرمز ونهب جميع ثرواتها ومقدراتها وإحتلال الفرس لها إلى اليوم .

وتعود هذه الحضارة البلوشية العريقة إلى وطنها بلوشستان وهي امتداد لحضارتها حيث يعود حكامها البلوش بإصولهم إليها بعدما قد هاجروا من مكران وأقاموا هذه الحضارة في هرمز البلوشية ،
ولا ننسى بالذكر التأثير البلوشي في حضارة بلاد السند وما قد أسهموا في رقيها وتقدمها كما يشير علماء الآثار والتاريخ .

5- (( مَكُران )) :

وهي الأسم لمنطقة جغرافية واسعة يقطنها الشعب البلوشي وهي تبدأ من مضيق هرمز غربآ إلى شوطئ نهر السند شرقآ و تحدها خراسان شمالآ وفارس غربآ والسند البنجاب وبلاد البشتون شرقآ
(وهي بلوجستان حاليآ) ، وكان يطلق على جميع بلاد البلوش بإسمها الأصلي (( مَكُران )) وهي تعد المهد الأول لهم ولحضارتهم العريقة غير أنه بسبب إتساع الرقعة البلوشية وتوسع حدودها الاثنوغرافية فقد أطلق عليها (( بلوجستان وتنطق balouchistan )) نسبة إلى سكانها البلوش وقد شاعت هذه التسمية بعد أن كانت محصورة بين البلوش في القرن الرابع عشر الميلادي ، وحصرت حدود مكران إلى الاقليم الذي يطل على الساحل البلوشي مع أمتداده حتى وسط بلوجستان .

(( أصول تسمية مكران )) :

من الثوابت التاريخية أن مكران تعود بتسميتها ونسبتها إلى (( مكران بن فارك بن سام بن نوح عليه السلام )) ، والذي قد أقام واستوطن هذه الأرض مع ابناءه واتخذ هذه الأرض وطن له ولي ابناءه من بعده ، وقد اطلق عليها اليونانيون قديمآ كَدروسيا (gadrosia) والفرس ماكَان (magan) على ماورد في كتيبة داريوش ، واطلق عليها المؤرخ اليوناني الشهير هيرودوت لفظ ميكيان ، غير ان كل هذه المسميات لهذا الأرض على ألسن مختلف الأقوام ، لا يغير كما هو معلوم من اسمها الاصلي ونسبته مما قد أخطأ به كثير من الكتاب للأسف

5- (( بحر مَكُران )) :

وهو البحر الذي يطلق عليه اليوم زورآ ( بحر العرب ) وهو تابع تاريخيآ وجغرافيآ إلى مكران لوقوعه مباشرة عليها ولها النصيب المطلق به .
ونحن نعرف أن القبائل العربية انطلقت مع ظهور الأسلام من شرق وجنوب الجزيرة العربية لنشر الاسلام شرقآ وغربآ , بينما وصلت مملكة بلوشستان قبل ذلك بالآف السنين إلى حدود فارس غربآ والهند شرقآ
و مسألة الأسم هي مسألة تاريخية علمية بحته لا يحق لنا تسيسها.

لقد حقق العرب انتصارآ كلاميآ فقط يردون به التوسع بأطماعهم على حقوق الشعب البلوشي ، وهو ما يأكد بأن العرب ضاهره صوتية ليس إلا !
فلم لم يطلق جمال عبدالناصر اسم البحر العربي على البحر الاحمرأو البحر الأبيض المتوسط ؟!

فالشعب البلوشي منذ الاف السنين هو يصول ويجول عباب هذه البحر ويبحر بسفنه عبره ، وكانت وماتزال البنادر البلوشية هي من أهم الموانئ الحيوية على هذه الساحل حيث كانت ولا تزال مطمع لكل محتل و باغ ٍ

وأن كان من يتشدقون بأنهم سيطروا على هذا البحر في فترة من الفترات آبان القرن السادس عشر عند قدوم الاستعمار البرتغالي يتغاضون عن كون البلوش هم أقصوا الاستعمار البرتغالي أولآ من بلادهم في حين أستطاع البرتغاليين السيطرة وإحتلال معظم المناطق العربية على الخليج كمسقط وصحار و جلفار والبحرين....

لقد تناسوا الدعم البلوشي والمعاونة التي قدموها بدمائهم للعرب لإجلاء البرتغاليين من بلادهم وعن دورهم في توسع الامبراطورية العمانية في شرق افريقيا ومعاونتهم سكان البحرين في إجلاء الاحتلال الفارسي عن أراضيهم وغيرها الكثير من البطولات البلوشية في المنطقة في عون ( المسلمين ) ومساعدتهم .

ولكن مع الاسف الشديد لقد قابلوا ذلك وجازوه بالخيانة ونكران الحقوق ، وسعوا جاهدين في تمجيد إدعائتهم الزائفة و أمجادهم الخاوية من الحقيقة ، واستغلوا فترات الضعف والانكسار بسسب الحروب التي يعانيها الشعب البلوشي من قبل المحتلين من الفرس وغيرهم ليسجلوا زورآ صفحات ملؤوها بالكذب والادعاء.

ونسي َ العالم بأن هنالك شعب وأمة لها أحقيتها بهذا الوطن برا وبحرا وتكالبت المؤامرات الدولية ضده في زمن غاب به الحق وساد قانون الغاب !

ولكن رغم ذلك لن يستطيعو تغيير الحقيقة الثابتة والتي قد سجلها التاريخ فالموضوع أكبر أن يكون مجرد إختلاف على تسمية تاريخية وعلمية لتتعادها بكونها حق لا جدال به لهذا الشعب بي مقدراته و حقوقه .

فأن الحقيقة والتي يتغاضى عنها البعض والبعض الاخر ينكرها لم ولن تغير منها شيئ وهذه بعض الأمثلة من كتب الجغرافيا التاريخية والتي سجلت في طياتها بعض اللمحات عن حقائق تاريخية مثبته :

وبيان ذلك أنه قد سمي الخليج العربي والمحيط الهندي قديمآ كما تذكر كتب الجغرافيا التاريخية بالبحر الأعظم ويتحدث عنه صاحب :

(( كتاب حدود العالم من المشرق إلى المغرب والذي كتبه سنة 372هــ)) : ((البحر الأعظم : حده المشرقي متصل ببحر المحيط الشرقي ويمر عليه ما يعادل ثلث خط الاستواء ، ويبدأ الحد الشمالي لهذه البحر من الصين فيمر على مدن الهند والسند (وضمنها مَكُران) ومن ثم يمر بحدود كرمان وفارس وكذلك على حدود خوزستان وحدود البصرة ، أما حده الجنوبي فيبدأ من الجبل الطاعن ويمر ببلاد الزابج ثم يصل إلى بلاد الزنوج والأحباش ، والحد المغربي لهذا البحر خليج يحيط بجميع بلاد العرب)) ( صــ 25 ).

ويقول عنه الجغرافي (( سهراب )) :
(( هو بحر القلزم والسند والهند وفارس والصين )) ((عجائب الأقاليم صــ59 )) .

وينهي حديثه صاحب كتاب حدود العالم عن هذه البحر فيقول (( وكل مكان من هذا البحر الأعظم يدعى بإسم المدينة أو البلاد التي تحاذيه , كبحر فارس وبحر البصرة وبحر عمان وبحر الزنج وبحر الهند ،
(وماشابه ذلك) ))(صــ 26 من كتاب حدود العالم )) .

حيث يشير المؤرخ بشكل واضح ودقيق عن المسميات التاريخية للمواقع الجغرافية ، فيقول بأن كل مكان في هذا البحر يدعى بأسم المدينة والبلاد التي تحاذيه وأعطانا أمثلة على ذلك ، فيتبين حقيقة تسمية هذا البحر وبأحقية البلوش به من غيرهم .


ويضيف الجغرافي العلامة المقدسي عند حديثه عن بحار الأرض وبالتحديد عن حديثه عن الآية القرآنية :
( ولو أن للذين ظلموا ما في الأرض جميعا و مثله معه ) :
فيقول : (( مع إنه يجب بهذه الدعوى أن تكون ثمانية ( يقصد البحار ) . وأيضا فإنا نلتزم هذا السؤال و ننتصب فيه فنقول أن البحر هو بحر الحجاز والسبعة بحر القلزم و بحر اليمن و بحر عمان ( وبحر مكران ) و بحر كرمان وبحر فارس وبحر الهجر ، فهذه ثمانية كما نطقت الآية . فأن قيل يلزمك بهذه التأويل أن تكون أكثر من عشرة لأنك تركت بحر الصين وبحر الهند وبحر الزنج . فالجواب من وجهين أحدهما أ، الله تعالى خاطب العرب بما يعرفونه ويعاينون ليؤكد عليهم الحجة ، وما كانت أسفارهم إلا في هذه البحار . (( ألا ترى أن هذا البحر بهذه الأسامي يدور على ديار العرب من القلزم إلى عبادان ))
صـ 49 أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم للمقدسي 985 – 990 مـ .

فهذا نص واضح صريح من أكبر مراجع الجغرافيا العربية و أوثقها والذي يعد مرجع لكتب الجغرافيا التي كتبت من بعده ، على الإقرار باسم ( بحر مكران ) وليس هذا فحسب بل و أن العرب أنفسهم كانوا يطلقون عليه بحر مكران كما جاء في نهاية النص مما يدل على أن هذا الأسم المخترع الموضوع باطل وليس له أي سند تاريخي أو جغرافي أو قانوني يذكر .

وعلى ضوء السياق ، ليس لأحد أن ينسب إليه زورآ هذا البحر
( بحر مَكُران ) حيث تبطل جميع المزاعم بنسبة بحر مكران إلى العرب أو غيرهم .

فهو مكراني بلوشي من هرمز إلى السند ، والتي قد حباها الله بساحل يزيد طوله عن الألف كليومتر مربع يطل على هذا البحر ، فهو فالنهاية مهما حاولوا تزوير وتشويه الحقائق والتغاضي عنها في خرائطهم التوسعية لن تغير من الحقيقة شيئآ فسيبقى بحر مكران يلقي بأمواجه الطاهرة على هذا الساحل والذي سيبقى بلوشي وبلوشيآ لأصحابه الشرعيين الشعب البلوشي .

(( بحر مَكُران وأهميته المستقبلية )) :

يقول علماء الجيولوجيا بأن من نتيجة تحرك الألواح (القارات) المتباعدة في القشرة الأرضية قد نشأ وتكون البحر الأحمر نتيجة تباعد اللوح العربي عن اللوح الأفريقي , وباستمرار تباعد اللوحين ( العربي والافريقي ) سوف يتسع البحر الأحمر ليكون محيطآ وفي نفس الوقت يضيق الخليج العربي شيئآ فشيئآ حتى يلتحم بالبر المقابل ( القابع تحت السيطرة الايرانيه ) والتحام البرين العربي والايراني ( تحت الاحتلال الايراني وهي الاهواز و أجزاء من هرمزكَان ) .

وعلى ضوء هذا السياق , فعندما يختفي الخليج العربي سيبقى بحر مكران ، والذي سيكون المنفذ الوحيد للفرس على البحر وايظآ البنجاب وجمهوريات آسيا الوسطى , وبذلك تبرز أهمية بحر مكران في المستقبل .

ولا نغفل على الحاضر حيث يقع مضيق هرمز البلوشي ( بوابة الخليج ) و موانئ بلوشستان ككَوادر و جاشك و بسني وكلاجي ( كراتشي ) .

6- (( رباط تنه )) :

كما نعلم بأن الاحتلال قد مزق بلوشستان أرضآ وشعبآ إلى ثلاثة أشلاء شرقآ وغربآ وشمالآ بأيدي باكستان وإيران وأفغانستان

ومن شواهد هذا الاحتلال والتمزيق منطقة (( رباط تنه )) حيث أن دول الاحتلال الثلاث تتقاسمها في
نفس الوقت!

حيث أنها تقع على حدود الاحتلال الباكستاني الايراني الافغاني مباشرة ً

وبذلك تجسد وطن بلوشستان والتي هي ممزقة بين دول الاحتلال وذلك الشعب والذي كل ٍ ينسبه إليه وإلى حدود إحتلاله بعدما إحتلوا تلك الأرض وتقاسموا ذلك الشعب ......... لي تختصر مآساة الأنسانية في
(( بلوشستان المحتلة ))


7- (( مدن بلوجستان )) :

منذ إحتلال بلوشستان وتحاول دول الأحتلال جاهدة إلى مسح هوية هذه الأرض البلوشية وتحرم كل ما يتعلق بالبلوش وهويتهم القومية ، ومن ذلك سياسات التفريس والبنجابية في محو كل أثر للبلوش على هذا الأرض ومن هذه الأمثلة تبديلهم أسماء مدن ومناطق بلوشستان إلى أسماء تكرس إحتلالهم وتمحو هوية هذه الأرض البلوشية ، كمثل تغيير إسم مدينة (( دزداب )) البلوشية إلى (( زاهدان )) على إسم المجرم ( الجنرال الفارسي زاهدي ) والذي قد قاد حملة إحتلال بلوشستان الغربية في عهد السفاح ( رضاه شاه بهلوي ) ، تكريمآ له على جرائمه بحق الشعب البلوشي .

وإسم مدينة (( بهره pahrah )) والتي يعبق إسمها برائحة التاريخ من قبل قدوم الاسكندر المقدوني لغزو وإحتلال بلوشستان حتى قدوم الاحتلال الفارسي في القرن الماضي , فقامت سلطة الإحتلال الفارسية الإيرانية بتغيير إسم مدينة بهره إلى (( إيران شهر )) أي مدينة إيران ، سعيآ إلى ترسيخ الإحتلال الايراني لهذه الارض وتكريس سطرتهم عليها .

ومرورآ على مدينة جامبرون والتي ابدلها شاه فارس المجرم
(( عباس صفوي الأول )) إلى اسمه واطلق عليها من دون وجه حق إلى (( بندر عباس )) بعد إحتلاله كرمان وهرمز من بلوشستان ، وايظآ اسم
مدينة (( جاشك )) إلى (( جاسك )) كما تلفظ عند الفرس ، ومدينة (( كَه gah )) إلى (( نيك شهر )) ومدينة (( خواش )) إلى (( خاش )) .

لا ننسى الاحتلال الباكستاني البنجابي والذي قد ابدل اسم مدينة
(( كيج kich )) (( حيث كانت مقر لملوك مكران)) إلى إسم (( تربت )) ، ولا يغيب عنا مدينة (( كلاجي kalachi )) على إسم القبيلة البلوشية التي كانت تعمرها فاصبحت اليوم (( كراتشي karatchi)) والتي تحاول السلطات البنجابية الباكستانية بمحو الوجود البلوشي فيها بإستقدام المهاجرين الهنود إليها .

وتحويلهم اسم بلوشستان وتقسيمها إلى بلوشستان الباكستانية والايرانية والافغانية والذي يجب علينا أن نطلق عليها في ظل الاحتلال (( بلوشستان الشرقية والغربية والشمالية )) لأن ذكرنا بلوشستان ولصق إسم جمهوريات الاحتلال بها يكرس ويرسخ ويجعلنا ان نكون شبه معترفين بهم .

(( فبلوشستان الشرقية تحت الإحتلال الباكستاني البنجابي وبلوشستان الغربية تحت الإحتلال الإيراني الفارسي وبلوشستان الشمالية تحت الاحتلال الأفغاني البشتوني ))

موقع الآثار المكتشفة في بلوشستان:
http://www.harappa.com/baluch/

هناك خطأ شائع و كبير: أن العرب و العجم في الخليج ينسبون البلوش الى باكستان
باكستان دولة انقسمت عن الهند سنة 1947 و تأسست
فكيف نرجع البلوش الذي كانوا قبل 173 سنة في الخليج الى دولة ظهرت قبل 58 سنة

السبب في حمل البلوش للجواز الباكستاني لان بلوشستان محتلة
و ايران لا تعطي البلوش جواز للسفر
لهذا يلجئ البلوش الى الجواز الباكستاني

1 comment:

بوحه said...

مدونة ملهاش حل وموضوع فوق الوصف يا رب دايما فى تألق